ما كان للحياةِ البايولوجية أن تنبثقَ إلى الوجودِ لولا أنَّ اللهَ سلَّطَ على هذا الوجود من قوانينِه الإلهية ما تكفَّلَ بجعلِ مادتِه تنبضُ بهذه الحياة. فهذا التسليطُ الإلهي لقوانينِ الحياة البايولوجية على مادة الوجود تمخَّضَ عنه ما جعلَ من هذا النوع من أنواعِ الحياة ينتشرُ في أماكنَ بعينِها من هذا الوجود. وأماكنُ انتشارِ الحياةِ البايولوجية في هذا الوجود هي التي أشارَ إليها القرآنُ العظيم فوصفها بـ “الأرضين السبع”، والتي جاءتنا سورةُ الطلاق بذكرِها وذلك في قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ).
وهذه الأرضون السبع تشتملُ على كوكبِ الأرض بسمائهِ الدنيا التي هي أقربُ السمواتِ السبعِ إلينا. أما سمواتُ الأرضين الست الباقية فهي “السمواتُ العُلا” والتي جاءتنا سورةُ طه بذكرها وذلك في قولِهِ تعالى: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا).
إذاً فسمواتُ الأرضين العُلا هي هذه السمواتُ العُلا.

