في معنى التقديس لله تعالى

قالت الملائكةُ الكرام عليهم السلام للهِ تعالى (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) (من 30 البقرة).
وتقديسُ الملائكةِ للهِ تعالى هو إقرارٌ منهم بأنهم وإن كانوا ملائكتَه المقرَّبين منه قرباً لا يُدانيه أحدٌ، فإنهم مع ذلك لا يعرفونه بأفضل مما يعرفه غيرُهم ممن فاتهم ذلك القُربُ، وذلك على قدر تعلُّق الأمر بما هو عليه اللهُ كُنهاً وماهية. فاللهُ تعالى هو “المجهول الأعظم”، وهو بالتالي مَن لا يزدادُ المقتربُ منه إلا جهلاً به كُنهاً وماهية. ويستوي في ذلك عامةُ الخلق وخواصهم من الملائكةِ المقرَّبين.

أضف تعليق