جعلَ اللهُ تعالى سيدَنا آدم في الأرضِ خليفة، وذلك بأن استخلفَه من بعدِ الإجهاز على مَن كان يُفسِدُ فيها ويسفِكُ الدماء. واستخلافُ سيدِنا آدم في الأرض لا ينبغي أن يجعلَنا نظنُّ ونتوهم أنه أمرٌ ذو صلةٍ بما يتداعى إلى البال من معاني السلطة والقوة! فمعنى “الاستخلاف” هنا هو خلافة سيدنا آدم لمن سبقه ممن كانوا يُفسدون في الأرض ويسفكون الدماء. وهذا المعنى للاستخلاف هو ما بإمكاننا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا الآية الكريمة (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) (60 الزخرف).
فاللهُ تعالى قادرٌ على أن يجعلَ من بني آدم ملائكةً يستخلفُهم في الأرض من بعد زوال مَن يسكنُها من البشر.

