عجيبٌ أمرُ مَن يُصِرُّ على الباطل من بعدما تبيَّن له الحق! فكيف ينافحُ بعضُنا عن انتفاءِ وجود الترادف في القرآنِ العظيم ولو أنه تدبَّر آياتِه الكريمة لوجد فيها ما يبرهن على أنه ما نفى الترادفَ القرآني إلا مجادلةً وإصراراً على الغي!
وكنت قد تحدثتُ في منشورٍ سابق عن حقيقة الترادف القرآني وجئت بمثالٍ عليه يؤكده، وذلك بأن أوردتُ الآيتين الكريمتين: (وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (53 النمل) و(وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (18 فصلت).
وفي هذا المنشور سوف أوردُ آيتين كريمتين أُخريين أتحدى بهما القائلَ بألا ترادف في القرآن العظيم أن يُبيِّنَ لنا الفرقَ في المعنى بين الكلمتين القرآنيتين “أنجيناكم” و”نجَّيناكم” في الآيتين الكريمتين التاليتين: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) (من 49 البقرة)، (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) (من 141 الأعراف)

