يُصِرُّ أصحابُ المقاربةِ المنطقية للقرآنِ العظيم على ألا ترادفَ هناك فيه على الإطلاق! فليس للمعنى القرآني أن تُعبِّرَ عنه كلمتان متباينتان في المبنى أو أكثر. ومن ذلك الظنُّ الواهمُ لأصحابِ هذه المقاربة بأن لابد وأن يكون هنالك اختلافٌ في المعنى بين كلمتَي “أنزلنا” و”نزَّلنا”! وهذا افتراضٌ يُفنِّدُه ويدحضُهُ تدبَّرنا لآيات القرآنِ العظيم.
لنتدبَّر على سبيل المثال الآيتين الكريمتين التاليتين: (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ) (من 41 الزمر)، (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) (من 89 النحل). فباللهِ عليك كيف يُمكنُ أن نقول بأن هناك اختلافاً في المعنى بين كلمتَي “نزَّلنا” و”أنزلنا” في هاتين الآيتين الكريمتين؟!

