فايروس كورونا بين عسرٍ ويسر!

لم يُخلَقِ الإنسانُ مؤهّلاً ليتبيَّنَ اليُسرَ الذي علَّمنا القرآنُ العظيم بشأنِهِ ما لم نكن لنعلمَه أبداً! فلقد بيَّنَ لنا القرآنُ العظيم حقيقةً مُغيَّبةً عن إدراكِنا معشرَ البشر مفادها أنَّ ما من عُسرٍ يُبتلى به العبدُ إلا ومازجَهُ وشابَهُ وخالطَهُ يُسرٌ خفيٌّ لطيف يحتاجُ من المتدبِّرِ أن يتروَّى ويتمهَّل ويتأنى قليلاً حتى يُوفَّقَ إلى الوقوعِ على هذا الذي قدَّرَ اللهُ أن يُخالِطَ هذا العُسرَ من يُسر.
وما فايروس كورونا بالجائحة التي لها أن تستعصيَ على القانونِ الإلهي المُنظِّم لعلاقةِ العُسرِ باليُسر حتى يجيءَ عُسرُهُ بلا يُسر فينفردَ بالبشريةِ يفتك بها دونَ مُحدِّدٍ ولا مُقيِّدٍ من لدن الله تعالى! وإذا كان إنسانُ هذا العصر قد ذاق الأمرَّينِ من عُسرِ كورونا، فإنَّ يُسر هذا الفايروس حقيقةٌ لا يماري فيها إلا مَن لم يصدِّق ما جاءتنا به سورة الشرح من أنَّ العسرَ لا يجيء وحده بل يصاحبه اليُسرُ بالضرورة!
وسوف يبرهن لنا قادمُ الأيامِ على أن ما فاتنا إدراكُه من اليُسرِ المصاحبِ لعُسرِ جائحةِ كورونا حقٌّ وإن اقتضى الأمرُ منا أن نصبرَ حتى يتبيَّنَ لنا الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود من هذه الجائحة.

أضف تعليق