يظنُّ الملاحدةُ أنَّ بمقدورِهم أن يُحدِّدوا لنا ملامحَ وخصائص العقيدةِ التي يتوجَّبُ علينا أن نؤمنَ بها وننصاعَ لما تقضي به وتنهى عنه! ولذلك تراهم يُسارعون إلى مطالبتِنا بالكفِّ عن اتِّباعِ النظامِ العقائدي الذي فرضه علينا اختيارُنا أن نتَّبعَ ما جاءنا به دينُ اللهِ تعالى.
وإذا كان دينُ اللهِ تعالى قد فرضَ علينا نظاماً عقائدياً لا تديُّنَ حقيقياً إلا بتمامِ الانصياعِ لمفرداتِهِ، فإنَّ الإلحادَ بالمقابل عاجزٌ عن أن يأتيَنا بنظامٍ عقائديٍ بديل نستعيضُ به عن البنيان العقائدي لدينِ اللهِ تعالى! فما الذي سيعودُ علينا به تخلِّينا عن النظامِ العقائدي لدينِ اللهِ تعالى واتِّباعُنا لما يقولُ به الإلحادُ غيرَ العودةِ إلى ما كنا عليه من ضلالٍ وتخبُّطٍ قبل أن تطالَنا رحمةُ اللهِ تعالى فيظهرَ دينُ اللهِ في حياتِنا ليُخرجَنا به اللهُ تعالى مما كنا عليه من ضلالٍ وظلماتٍ وجهالة إلى النور؟!

