القويُّ الأمين سيدُنا جبريل عليه السلام

وصفَ القرآنُ العظيم سيدَنا جبريل بالعديد من الأوصاف، من بينها أنه عليه السلام “روح الله الأمين” (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (193 الشعراء)، ومنها أيضاً ما ورد في سورة التكوير بأنه عليه السلام ذو قوة عند الله مكين (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (20 التكوير). وبذلك يكون سيدُنا جبريل “القويُّ الأمين”، وهاتان صفتان لابد من توفرهما فيمن يُختار للقيام بجليل المهام وعظائم الأمور. وهكذا كان لسيدِنا جبريل عليه السلام أن يتشرف بتنزيل القرآن العظيم من اللهِ تعالى على قلبِ سيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم.
ولقد جاء في سورة القصص، وفي سياق حديثها عن سيدِنا موسى، أن إحدى الإمرأتين اللتين سقى لهما عليه السلام أشارت على أبيها بأن يستأجره وعلَّلت لذلك بما أنبأتنا به (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ). كما أنَّ عفريتَ سيدِنا سليمان قال إنه قادرٌ على أن يأتيه عليه السلام بعرش الملكة قبل أن يقومَ من مقامِه وإنه على ذلك لقويٌّ أمين (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) (39 النمل).

أضف تعليق