يُخبرنا القرآنُ العظيم بأنَّ اللهَ تعالى جعلَ قومَ سيدِنا نوح عليه السلام للناس آية (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً) (من 37 الفرقان). فكيف يكون ذلك؟
يُعينُ على الإجابة على هذا السؤال أن نستذكرَ ما جاءتنا به سورةُ العنكبوت بهذا الشأن: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) (15 العنكبوت). فاللهُ تعالى ينبؤنا في هذه الآية الكريمة بأنه قد جعل سفينةَ سيدِنا نوح عليه السلام آيةً للناس أجمعين. وهذا هو المعنى الذي ينبغي أن نخلص إليه بتدبُّرِنا الآية الكريمة 37 الفرقان أعلاه. فسفينةُ سيدِنا نوح هي هذه الآية التي تُذكِّرُ الناسَ بما حدث لقومِه عليه السلام إذ أغرقهم اللهُ تعالى أجمعين.

