سمَّى القرآنُ العظيم سيدَنا جبريل بالعديد من التسميات؛ فهو عليه السلام: “الروح” (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (4 المعارج)، وهو أيضاً “الروح الأمين” (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (193- 194 الشعراء)، وهو كذلك “روح القدس” (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (102 النحل). كما وسمَّى اللهُ سيدَنا جبريل في قرآنِه العظيم بـ “روحنا” (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) (من 17 مريم).
وقد يتساءل البعض عن معنى “روح القدس”، وهذا سؤالٌ تقتضي الإجابةُ عليه وجوبَ أن نُحدِّدَ معنى “القدس” هنا. فهذه الكلمةُ القرآنيةُ الجليلة مشتقةٌ من “القدوس”، والذي هو من أسماءِ الله الحسنى. فيكون بذلك معنى “روح القدس” هو “روح القدوس”، أي “روح الله”.

