سرُّ العدد “سبعة” في القرآن العظيم (2)

انتهيتُ في القسم الأول من هذا المنشورِ إلى أنَّ استواءَ اللهِ تعالى على العرش، من بعدِ أن فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ في ستةِ أيام، كان هو السببُ في هذا الذي جعلَ العدد “سبعة” في القرآنِ العظيم يتمايزُ عن باقي الأعداد حظوةً عند اللهِ تعالى. فاستواءُ اللهِ على العرش كان في اليوم الذي تلى انتهاءَه تعالى من خلقِ السموات والأرضِ في ستة أيام. وكان ذلك اليوم هو اليوم السابع الذي أعقبَ الأيام الست لخلق السموات والأرض.
وعندما حان وقتُ خلقِ اللهِ تعالى للحياة البايولوجية في السمواتِ والأرض، تجلى هذا الظهور المتميز للعدد “سبعة”؛ إذ خلقَ اللهُ تعالى سبع سمواتٍ ومن الأرضِ مثلهن، وبثَّ فيهنَّ تجلياتٍ من نباتٍ وحيوانٍ شتى. لقد تقصَّدَ اللهُ أن يجعلَ الحياةَ البايولوجية تنتشر في سبع مواطنَ من هذا الوجودِ فحسب، وذلك للتذكيرِ بيوم استوائِه تعالى على العرش من بعدِ خلقِهِ السمواتِ والأرض في ستةِ أيام.
يتبيَّنُ لنا بتدبُّرِ ما تقدَّم أنَّ خلقَ اللهِ تعالى للسمواتِ السبع كان من بعدِ خلقِهِ للسمواتِ والأرض. فاللهُ تعالى خلقَ السمواتِ السبع ليُذكّرَ بيومِ استوائِه على العرش؛ ذلك اليوم الذي أعقبَ انتهاءَه من خلقِ السمواتِ والأرض في ستة أيام.

أضف تعليق