في معنى قوله تعالى “وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا”

أمرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم بأن يصبرَ صبراً جميلاً، وأن يكونَ موقِناً بأنَّ اللهَ سيجعلُ خاتمةَ صبرِهِ ما بيَّنته سورةُ الضحى في الآية الكريمة 5 منها (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى). فكما أن للصبرِ بداية، فإنَّ له أيضاً نهايةً ستأتي ساعتُها متزامنةً مع مجيءِ “حكمِ الله” (وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين) (من 109 يونس).
ولقد أكَّدَ القرآنُ العظيم المعنى الذي تنطوي عليه هذه الآيةُ الكريمة في مواطنَ ثلاثٍ منه: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ) (48 القلم)، (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) (24 الإنسان)، (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) (من 48 الطور).
وبذلك يتبيَّنُ لنا أنَّ معنى “الصبر لحكم الله” هو “الصبر حتى يحكمَ الله”، أي “حتى يأذنَ اللهُ بمجيءِ أمرِهِ، وبتجلِّي حُكمِه”.

أضف تعليق