مَن هم الذين ذكرت سورةُ البقرة أنهم لا يحيطون بشيءٍ من علمِ الله إلا بما شاء؟

وردَ في الآيةِ الكريمة 255 من سورة البقرة ذكرُ فئةٍ من الخَلق وصفتهم بأنهم لا يُحيطون بشيءٍ من علم الله إلا بما شاء (لَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ)، فمن هم هؤلاء؟
يُعين على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ما ورد في هذه الآية الكريمة ذاتها (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ). فالحديث هنا هو عن الملائكةِ الذين ذكرت سورةُ النجم في الآية الكريمة 26 منها بشأنهم (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى).
كما ويُعينُ على تحديدِ هويةِ هذه الفئة من الخَلق، وعلى أنَّهم الملائكةُ على وجه التحديد، أن نستذكرَ ما قالته الملائكةُ في سورةِ البقرة في الآية الكريمة 32 منها (قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).
وهكذا فإنَّ تدبُّرَ ما جاءتنا به الآيةُ الكريمة 255 من سورة البقرة بشأنِ من هم هؤلاء الذين لا يُحيطون بشيءٍ من علمِ اللهِ إلا بما شاء، لَيؤكِّدُ أنَّهم الملائكةُ ولا أحدَ آخر سواهم (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ).

أضف تعليق