
ألزمَ اللهُ تعالى عبادَه المؤمنين بتقواه، فأمرَهم بأن يتَّقوهُ حقَّ تُقاتِه (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) (من 26 الفتح)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) (من 102 آل عمران).
ولقد حفلَ قرآنُ اللهِ العظيم بذكرِ ما للمتَّقينَ عند اللهِ تعالى من عظيمِ منزلةٍ، وما أعدَّه لهم من جزيلِ أجر (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (من 2- من 3 الطلاق)، (وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) (من 35 الزخرف).
ولقد جاءتنا سورة محمد، وفي الآية الكريمة 17 منها، بما يُعينُ على تبيُّنِ ما للذين اهتدوا من تمايُزٍ عن غيرِ المهتدين (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُم). فاللهُ تعالى زادَ الذين اهتدوا هُدىً، وهو مَن سيُؤتيهم ثمرةَ تقواهم له بما فصَّله لهم قرآنُهُ العظيم من عظيمِ الفضلِ وجزيلِ الأجر.
