لماذا سمَّى القرآنُ العظيم ناقةَ سيدِنا صالح “ناقةَ الله”؟

أشارَ سيِّدُنا صالح عليه السلام إلى الناقةِ التي أرسلَها اللهُ تعالى آيةً إلى قومِه فوصفَها بأنَّها “ناقةُ الله” (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) (13 الشمس). فلماذا استحقت هذه الناقة أن تسمى “ناقةَ الله”؟
تكمنُ الإجابةُ على هذا السؤال في الحقيقةِ التي مفادها أنَّ اللهَ تعالى لم يخلق هذه الناقةَ كما خلقَ غيرَها من النوق لا من قبلُ ولا من بعد. فكلُّ ناقةٍ من نوقِ الأرض، خلا ناقةَ سيدِنا صالح هذه، يخلقُها اللهُ “خَلقاً مُسبَّباً” بأسبابِ هذه الحياةِ الدنيا وقوانينِها. وهذه الأسبابُ والقوانين اقتضت مدةً من الزمانِ تُقدَّرُ بملايين السنين، وذلك حتى قيَّضَ اللهُ تعالى لها ما يُمكِّنُها من أن تكونَ المتسبِّبةَ بإذنِه تعالى في إنبثاقِ أولِ ناقةٍ على هذه الأرض. قارن ذلك بـ “ناقة الله” التي خلقَها اللهُ تعالى خلقاً آنياً لحَظياً فورياً بتدخُّلٍ مباشرٍ من لدنه هو كلمحِ البصرِ أو أقرب.
إنَّ هذا “الخلقَ اللدُني” لناقةِ سيدِنا صالح، والذي يُميِّزُها عن كلِّ ناقةٍ من نوقِ هذه الأرض، هو ما جعلها تستحقُّ أن تُسمى “ناقةَ الله”.

أضف تعليق