
نقرأ في سورةِ الأحزاب ما ورد في الآية الكريمة 8 منها (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ). فما هو معنى أن يسألَ اللهُ تعالى الصادقينَ عن صِدقِهِم؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ بعضاً من المواطنِ التي تحدث فيها القرآنُ العظيم عن الصادقين. فتدبُّرُ بعضٍ من هذه المواطنِ القرآنية الكريمة كفيلٌ بتبيانِ المعنى الذي تنطوي عليه هذه الآيةُ الكريمة، والذي بالإمكان أن نوُجِزَه بالكلماتِ التالية: “سوف يسألُ اللهُ تعالى الصادقين يومَ القيامةِ عن الذي انتهى بهم إليه صدقُهم في الحياة الدنيا من تنعُّمٍ في جناتِ النعيم في الآخرة، وهل صدَقَهم اللهُ وعدَه”. وهذا هو عينُ ما بوسعِنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا الآيتين الكريمتين التاليتين: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ. وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (73- 74 الزمر).
