
لماذا يُشدِّدُ القرآنُ العظيم على أنَّ للهِ الدينَ الخالصَ وعلى أنَّ ذلك يقتضي من الإنسانِ أن يُخلِصَ للهِ تعالى عبادتَه؟
يُعينُ على الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ما جاءنا به القرآنُ العظيم من تأكيدٍ لأحقيَّةِ اللهِ تعالى وحدَه بأن يكونَ معبودَ الإنسانِ الوحيدَ. فلا أحدَ غيرَ اللهِ تعالى هو أهلٌ لأن يُخلِصَ الإنسانُ له دينَه. والدين هنا هو التديُّن، أي “التعبُّد”. وبالتالي فإنَّ إخلاصَ الإنسانِ دينَه للهِ تعالى يقتضي منه وجوبَ أن يعبدَ اللهَ مخلصاً له تديُّنَه فلا يُشرِكَ به أحداً أو شيئاً على الإطلاق. ولذلك كان الإخلاصُ صنوَ التوحيد. فالإسلامُ هو دينُ التوحيد، أي دينُ إخلاصِ العبوديةِ والتعبُّدِ والدينِ والتديُّنِ للهِ الواحدِ الأحد.
