
أمرَنا اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم بأن نتَّقيَه حقَّ تُقاتِه ما استطعنا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (102 آل عمران)، (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (من 16 التغابن).
ويشتملُ القرآنُ العظيم على العديدِ من الآياتِ الكريمة التي يتجلَّى لمن يتدبَّرُها هذا الذي هي عليه تقوى الله من قدرٍ عند اللهِ عظيم. ومن هذه الآياتِ الكريمة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (18 الحشر)، (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) (من 88 المائدة)، (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (من 96 المائدة).
وتقوى الله هي خشيةُ اللهِ ومخافتُه، ولذلك فلقد بيَّنَ لنا قرآنُ اللهِ العظيم السبيلَ لإتقانِ عبادِه هذه التقوى حتى يتحقَّقَ المرادُ من ورائها فيرقى بها العبدُ ويترقَّى ليُصبحَ بها أهلاً لأن يُزحزَحَ عن النارِ يومَ القيامة ويُدخَلَ الجنة (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) (من 185 آل عمران).
ويقتضي هذا السبيلُ من العبدِ أن يؤسِّسَ لتقواه اللهَ على أساسٍ من تقوى يومِ القيامة وتقوى نارِ جهنم: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (281 البقرة)، (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) (48 البقرة)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (6 التحريم)، (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (131 آل عمران).
