
“الصبور” من أسماءِ اللهِ تعالى التي اصطُلِحَ على تسميتِها بـ “أسماءِ اللهِ الحسنى”؛ هذه التسميةُ التي ذُكِرَت أربعَ مرات في قرآنِ اللهِ العظيم:
1- (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (من 180 الأعراف).
2- (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (من 111 الإسراء).
3- (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (8 طه).
4- (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (من24 الحشر).
ويُعينُ على تبيُّنِ معنى اسم اللهِ تعالى “الصبور” تدبُّرُ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا) (84 مريم).
2- (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) (من 35 الأحقاف).
3- (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُون) (61 النحل).
4- (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا) (45 فاطر).
فاللهُ تعالى قادرٌ في هذه الحياةِ الدنيا على أن يُهلِكَ مَن أعرضَ عن ذكرِه واتَّخَذَ إلهَه هواه، إلا أنَّه جعلَ لهم موعداً لا يستأخرون عنه ساعةً ولا يستقدمون، وجعلَ هذا الموعدَ مأجولاً بأجلٍ مسمى سماه “يومَ القيامة”. وفي هذا ما فيه من الصبرِ مع المقدرة على إنزالِ العذابِ بساحةِ القومِ الظالمين.
