في معنى الكلمةِ القرآنية “غَدَقا” الواردةِ في الآيةِ الكريمة ١٦ الجِن

نقرأ في سورة الجن، وفي الآية الكريمة 16 منها: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا). فما هو “الماءُ الغَدَق”؟
“الماءُ الغدَق” هو الماءُ الغزيرُ الكثير الذي لا ينقطعُ بانقطاعِ أسبابِه فيزولُ بزوالِها. و”الماءُ الغدق”، بهذا المعنى، هو العلةُ من وراءِ تسميةِ العربِ للماءِ الذي لا يجفُ ولا يغورُ ولا يستعصي على الناسِ نوالُه، فهو مُيسَّرٌ مُتاحٌ أنَّى أتوه.
ولقد جعلَ اللهُ تعالى من الاستقامةِ على الطريقةِ، التي أنزلَها على عبادِه صراطاً مستقيماً، السبيلَ الوحيد للحصولِ على ماءٍ غدَقٍ لا ينقطعُ بانقطاعِ أسبابِه. ولنا في انبجاسِ الماءِ من الصخر، بضربةٍ من عصا سيدِنا موسى، خيرُ دليلٍ وبرهان (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (60 البقرة).

أضف تعليق