
ما هو أولُ لباسٍ خصفَهُ الإنسانُ على بدَنِه؟
يُخبِرُنا العلمُ، ممثلاً بالأنثروبولوجيا والآركيولوجيا وغيرِهما من المعارفِ ذاتِ الصلة بتقصِّي وتتبُّعِ نشأةِ وانتشارِ الجنسِ البشري، بأنَّ جلدَ الحيوان كان أولَ ما امتدت إليه يدُ الإنسانِ لتصنعَ منه اللباسَ الذي يُعينُه على اتِّقاءِ بردِ الشتاء. فهل هذا الذي يقولُ به العلمُ يتَّفِقُ ويتماشى مع حقائقِ الأمور؟
يُعينُنا القرآنُ العظيم على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال، وذلك بما جاءتنا به سورةُ الأعراف في الآية الكريمة 22 منها (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ). فآدمُ وزوجُه لم يُضطرَّا إلى تغطيةِ بدَنَيهما بأوراقٍ من شجرِ الجنة، التي أسكنهما اللهُ تعالى فيها، إلا من بعدِ أن تسبَّبَ أكلُهما من الشجرةِ التي نهاهما اللهُ عنها في سقوطِ ما كان يغطِّيهما من لباسٍ كان عليهما جِبلةً وخِلقة.
فأوراقُ شجرِ الجنةِ إذاً كان أولَ لباسٍ خصفَه الإنسانُ على بدَنِه، وليس جلودَ الحيوان!
