مَوقفُ الإسلامِ من العلمِ المُعاصِر

قد يبدو أنَّ تبيانَ موقفِ الإسلام من العلم المعاصر يقتضي من المرء أن يسترسلَ في الكلامِ إيضاحاً وتبييناً يلزمُ عنهما بالضرورة وجوبُ أن يستفيضَ في الحديثِ صفحاتٍ وصفحات! إلا أنَّ الإحاطةَ بهذا الذي يقومُ عليه العلمُ المعاصر من “نظامٍ معرفي” بمقدورها أن تُيسِّرَ الأمرَ فتوجزَ وتلخِّصَ الحديثَ عنه في بضعِ عبارات.
فالإسلامُ يوافقُ العلمَ ما التزمَ العلمُ بحدودِه المعرفية وما استقامَ عملاً بمنهجيتِه التي ألزمَ بها المشتغلين به. فإذا ما أخلَّ العلمُ بما تعهَّدَ بأن يلتزمَ به من ضوابطَ ومُحدِّداتٍ تحكمُ تعاملَه مع “الظاهرةِ والتجربة”، وذلك بأن يتعدَّى حدودَه المعرفية وينكثَ بمنهجيتِه البحثية، تطاولاً على ما غُيِّبَ عنه واجتراءً على ما ليس بمقدورِه أن يُحيطَ به، فلن يلقى عندها من الإسلامِ إلا نأياً عنه وإعراضاً طالما كان فيما قام به من تجاوزاتٍ وتخرُّصات قد جعلَه ينزعُ عنه لباسَه العلمي ويستعيضُ عنه بآخرَ فلسفي!
فالإسلامُ يوافقُ العلمَ ما التزمَ العلمُ بمنهجيتِه وضوابطِه ومُحدِّداتِه، فإن تعداها فالإسلامُ منه براء!

أضف تعليق