
للهِ تعالى نورٌ لا قدرةَ لمخلوقٍ على أن يُبصِرَه. ونورُ اللهِ تعالى هو الذي به رُفِعَت السمواتُ بغيرِ عَمَدٍ تُرى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) (من 10 لُقمان)، (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (من 2 الرعد).
ونورُ اللهِ تعالى هو الذي لولاه ما كان للسمواتِ والأرض أن تتماسكا. فاللهُ تعالى هو الذي يُمسِكُ السمواتِ والأرضَ بِنورِه. ولذلك قالَ اللهُ تعالى: (للَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (من 35 النور). فلولا نورُ الله لما كانت السمواتُ والأرض. فاللهُ تعالى إذ يُمسكُ السمواتِ والأرضَ بنوره، فإنه يحولُ بذلك دون أن تزولا وتتلاشيا: (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (من 65 الحج)، (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ) (من 41 فاطر).
