في معنى قَولِ اللهِ تعالى “فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ”

لم يكن سيدُنا المسيح عليه السلام، وبما اختصَّه اللهُ تعالى به من عظيمِ فضلِه، بحاجةٍ لأن يسمعَ بأذنَيه قولَ الكفرِ من أحدِهم حتى يتبيَّنَ له أنَّه من الكافرين. فسيدُنا المسيح عليه السلام كان، وكما حدَّثنا قرآنُ اللهِ العظيم، يقولُ لبَني إسرائيل: (وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (من 49 آل عمران).
ولذلك فلقد كان بمقدورِ سيدِنا المسيح عليه السلام أن يتبيَّنَ المنافقين “إحساساً” منه صادقاً لا يحتاجُ عليه دليلاً أو برهاناً غيرَ ما كان يجدُه بإذن اللهِ تعالى في قلوبِهم من دليلٍ وبرهان. وهذا هو ما قصد إليه مطلعُ الآيةِ الكريمة 52 من سورةِ آل عمران: “فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ”.

أضف تعليق