
نقرأُ في سورةِ الحُجُرات، وفي الآية الكريمة 13 منها، قولَه تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). فما معنى “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا” في هذه الآيةِ الكريمة؟
خلافاً لما سادَ وراجَ بيننا من تفسيرٍ لقَولِ اللهِ تعالى هذا، فإنَّ الأمرَ الذي ينطوي عليه هذا القولُ الإلهي بالإمكانِ إيجازُه وتلخيصُه بالكلماتِ التالية: “اللهُ هو الذي جعلَنا شعوباً وقبائل، وهو الذي يأمرُنا بأن يُحسِنَ بعضُنا إلى بعض، وأن يُعامِلَ بعضُنا البعض بالمعروف وبما يقتضيه ذلك من إيثارٍ لكلِّ ما من شأنِه أن يُقصِيَ الأسبابَ التي تجعلُنا نختلفُ بشأنها”.
