
نقرأُ في “العهدِ الجديد” ما قالَه سيدُنا عيسى ابنُ مريم عليه السلام فيما ينبغي على العبدِ أن يقومَ به حرصاً من جانبِه على ألا يُلقى به في نارِ جهنم حتى وإن اقتضى الأمرُ أن يطَّرحَ عنه كلَّ ما يعزُّ عليه مفارقته:
“وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.
“فَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْرَجَ أَوْ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي النَّارِ الأَبَدِيَّةِ وَلَكَ يَدَانِ أَوْ رِجْلاَنِ.”
“وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ فَاقْطَعْهَا. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ يَدَانِ وَتَمْضِيَ إِلَى جَهَنَّمَ، إِلَى النَّارِ الَّتِي لاَ تُطْفَأُ.”
“وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْرَجَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ رِجْلاَنِ وَتُطْرَحَ فِي جَهَنَّمَ فِي النَّارِ الَّتِي لاَ تُطْفَأُ.”
“فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.”
فهل يفعلُها المتحرشونَ بالنساءِ فيبادرونَ إلى قطعِ عضوِهم الذي يضطرُّهم إلى الإذعانِ لما تأمرُهم به النفسُ ويُزيِّنُه الهوى من تحرُّشٍ بالنساء؟! أم تراهم يتخاذلونَ فيُحجِمونَ عن ذلك؟! فالمتحرشُ بالنساءِ رِعديدٌ جبان وإلا لما تجلَّت “رجولتُه” عدواناً ظالماً على مَن أوصانا رسولُ اللهِ بهن خيراً بقوله صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم: “إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا، فإنهنَّ أمهاتُكم وبناتُكم وخالاتُكم”.
