
نقرأُ في سورةِ الرحمن، وفي الآيةِ الكريمة 29 منها، قولَ اللهِ تعالى (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ). فكيفَ نتدبَّرُ هذه الآيةَ الكريمة وبما يتَّفقُ مع لسانِ القرآنِ العربي المبين الذي ما قدَرَه حقَّ قدرِهِ نفرٌ منا إذ زعموا بأن ليس هنالكَ تمايزاً بينه وبين لسانِنا الذي خالطَ عربيَّتَه ما جعلَها تشذُّ أحياناً عن التماهي والتطابقِ مع عربيةِ لسانِ القرآنِ العظيم؟
فالآيةُ الكريمة 29 من سورةِ الرحمن أعلاه تقدِّم لنا مثالاً على هذا “التناشُزِ في المعنى” بين هذين اللسانين. فمعنى هذه الآيةِ الكريمة، وفقاً للسانِ القرآنِ العربي المبين، بالإمكانِ إيجازُه وتلخيصُه بالكلماتِ التالية: “مخلوقاتُ السماواتِ والأرضِ كلُّها جميعاً تسألُ اللهَ تعالى، هو وليس أحداً آخرَ غيرَه، كلَّ يومٍ في شؤونِها كلِّها جميعاً، علمت بذلك أم لم تعلم”.
