التمايُزُ العِرقي وخُرافةُ “الاستعلاءِ القومي”!

نقرأُ في سورةِ فاطر، وفي الآيتَين الكريمتَين 27- 28 منها، قولَ اللهِ تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ. وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ).
فتمايزُ البشرِ فيما بينهم في الألوانِ يُذكِّرُ بكلِّ تمايزٍ آخرَ يتمايزون بهِ فيما بينهم. وهذا التمايزُ العِرقي بين البشر لا ينبغي أن يكونَ تعلةً لأولئك الذين يُريدون أن يُفرِّقوا بينَ البشر أيُّهم “الأعلى” وأيُّهم “الأدنى”! فالبشرُ سواءٌ ما تعلَّقَ الأمرُ بالنفسِ التي ابتلى اللهُ تعالى بها كلَّ واحدٍ منهم. ولذلك كان مِعيارُ التفاضلِ بين البشرِ عند اللهِ تعالى هو التقوى وليس شيئاً آخر كالجنسِ واللونِ والعرقِ وغيرِ ذلك. ولذلك قالَ اللهُ تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (13 الحجرات).

أضف تعليق