في معنى الآيةِ الكريمة “إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ”

“الفتحُ” في القرآنِ العظيم، كما النصر، هو من عندِ الله:
1- (فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ) (من 52 المائدة).
2- (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ) (من 19 الأنفال).
3- (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُون) (28- 29 السجدة).
ويؤكِّدُ ذلك ما بوسعِنا أن نتبيَّنَه بتدبُّرِ الآيتَين الكريمتَين:
1- (…الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُم) (من 141 النساء).
2- (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) (من 13 الصف).
وبذلك، فإنَّ كلمةَ “الفتح” في الآيةِ الكريمة “إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ” تعني “فتحَ الله”. وبذلك يكونُ معنى هذه الآيةِ الكريمة هو: “إذا جاءَ نصرُ اللهِ وفتحُه”. و”نصرُ اللهِ وفتحُه” هنا قد تجلَّيا في “فتحِ مكة”؛ هذا الفتحُ الذي تتحدَّثُ عنه الآيةُ الكريمةُ الأولى من سورةِ الفتح (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا). ففتحُ مكة هو تجلٍّ لمجيءِ نصرِ اللهِ وفتحِه. فمكةُ لم تكُن لتُفتَحَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم لولا مجيءُ نصرِ اللهِ وفتحِه. فاللهُ تعالى هو الذي فتحَ مكةَ لرسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم.

أضف تعليق