
لنتدبَّر الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ. ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) (61- 62 الأنعام).
2- (وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (70 القصص).
3- (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (88 القصَص).
فما هو معنى “لهُ الحُكم” في هذه الآياتِ الكريمة؟
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) (من 57 الأنعام).
2- (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (من 40 يوسف).
3- (وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) (من 67 يوسف).
فاللهُ تعالى هو الحاكمُ المتحكِّمُ بالوجودِ وبكلِّ ما يجري فيه من وقائعَ وأحداث، وهو الذي سبَّبَ الأسبابَ إذ بثَّها فيه يومَ خلقَ السمواتِ والأرض، وهو القادرُ على أن يتسلَّطَ بـ “حكمِهِ” على هذه الأسباب فلا يعودُ بمقدورِها بعد ذلك أن تؤتِيَ نتائجَها.
