
يضطرُّنا تدبُّرُ الآياتِ الكريمة من سورةِ يوسف التي وردَ فيها العددُ “سبعة”، بالتصريحِ والتلميح وبالعبارةِ والإشارة، إلى وجوبِ أن نُحدِّدَ المعنى الذي ينطوي عليه قولُ اللهِ تعالى (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) (من 42 يوسف)، بكلماتٍ إن أردنا أن نوجِزَها فلنا أن نقولَ: “فلبثَ في السجنِ سبعَ سنين”. لنتدبَّر الآياتِ الكريمةَ التالية:
1- (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) (43 يوسف).
2- (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ) (47- 48 يوسف).
فالملكُ قد رأى في رؤياه: سبعَ بقراتٍ سمان وسبعَ بقراتٍ عِجاف، وسبعَ سنبلاتٍ خُضرٍ وسبعَ سنبلاتٍ يابسات. ولقد قام سيدُنا يوسف بتأويلِ رؤيا الملك على أنَّها تشتملُ على: سبعِ سنين من العملِ الدؤوب وسبعِ سنين من الاستهلاكِ المُقنَّن. وبذلك يكونُ عددُ المراتِ التي وردَ فيها العدد “سبعة” في هذه الآياتِ الكريمة، بالتصريحِ والتلميح وبالعبارةِ والإشارة، هو ستُّ مرات. ويلزمُ عن ذلك وجوبُ أن يكونَ معنى “بضع سنين” هو “سبعُ سنين”، فيكونُ بذلك عددُ المرات التي ورد فيها العدد “سبعة” في سورةِ يوسف هو سبعَ مرات!
