في معنى “أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ” في الآيةِ الكريمة ١٥٠ من سورةِ الأعراف

نقرأُ في سورةِ الأعراف، وفي الآيةِ الكريمة 150 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ). فما هو معنى “أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يُعينُ على تدبُّرِ هذا المعنى أن نتدبَّرَ الآيتَين الكريمتَين التاليتَين:
1- (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) (86 طه).
2- (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (16 الحديد).
فأمرُ اللهِ تعالى لا يجيءُ وفقما تشتهي الأنفسُ وتحسبُ أنَّه الوقتُ الأنسب! فأمرُ اللهِ تعالى مأجولٌ بأجلٍ مسمى لا يستقدمُ عنه ولا يستأخر، والأمرُ ليس لنا حتى نستبطئَ أمرَ اللهِ أو نستعجلَه!
فاللهُ تعالى كان قد وعدَ قومَ سيدِنا موسى وعداً طالَ عليهم أمدُ انتظارِ تحقُّقِه فظنوا أنَّهم قد كُذِبوا فاتَّخذوا العجلَ إلهاً لهم من دونِ الله.

أضف تعليق