في معنى “أصحاب النار” في القرآنِ العظيم

وردت عبارةُ “أصحاب النار” في القرآن العظيم عشرين مرة؛ تسعةَ عشرَ مرة منها بمعنى “أصحاب الجحيم”، ومرةً واحدةً فقط بمعنىً آخر يُعينُنا على تبيُّنِه أن نتدبَّرَ السياقَ القرآني الذي وردت فيه: (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) (31 المدثِّر). فـ “أصحابُ النار” في هذه الآيةِ الكريمة هم خزنةُ جهنمَ الزبانيةُ والذين حدَّدَ اللهُ تعالى عِدَّتَهم فجعلَهم تسعةَ عشر: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ. لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر) (27- 30 المدَّثِّر).
فـ “أصحابُ النار” في سورةِ المدَّثِّر إذاً هم الملائكةُ التسعةُ عشر الذين أوكلَ اللهُ تعالى إليهم أمرَ عذابِ “أصحابِ النار”: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (6 التحريم).
فسبحان الذي جعلَ عِدةَ الملائكةِ “أصحاب النار” (خزنةِ جهنمَ الزبانية) تسعةَ عشر، وهو عددُ المرات التي وردت فيها عبارةُ “أصحاب النار” في القرآنِ العظيم بمعنى “أصحاب الجحيم”!

أضف تعليق