
نقرأُ في سورةِ مريم، وفي الآياتِ الكريمة 4- 9 منها، قولَ اللهِ تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا. وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا. يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا. قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا. قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا). فما هو معنى “وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي”؟
بالإمكانِ إيجازُ هذا المعنى بالكلماتِ التالية: “وإني خفتُ على الموالي (رعيتي) من بعد أن يتوفانيَ اللهُ ألا يكونَ هناك مَن يتولى أمرَ هدايتِهم وتعليمِهم أما وأنَّ اللهَ لم يأذن لي بأن يخلفَني من ذريتي مَن يتولَّى هذا الأمر”.
