
وردت عبارةُ “مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ” في المواطنِ القرآنيةِ التالية:
1- (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى. وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (27- 28 النجم).
2- (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا. مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) (4- 5 الكهف).
3- (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (157- 158 النساء).
فما هو معنى “مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ” فيما تقدَّمَ من آياتٍ كريمة؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الحقيقةَ القرآنيةَ التي مفادها أنَّ العلمَ الذي يحاجِجُ اللهُ تعالى به أولئك الذين أشارت إليهم الآياتُ الكريمةُ أعلاه هو العلمُ الذي أنزلَه في كتبِه التي أرسلَ بها أنبياءَه إلى قومِهم توراةً كانت أم زبوراً أم إنجيلاً أم قرآناً. فاللهُ تعالى لم يُنزِّل في أيِّ كتابٍ من الكتب التي أرسلَ بها أنبياءه ما يؤيِّدُ مزاعمَ أولئك الذين أشارت إليهم هذه الآياتُ الكريمة.
