لماذا لا يمكنُ لإبليسَ أن يكونَ أحداً آخرَ غيرَ الشيطانِ لعنَهُ الله؟

“أبليس” و”الشيطان” تسميتان لكينونةٍ واحدة. فاللهُ تعالى حذَّرَ آدمَ من إبليس وبيَّنَ له مغبةَ ما سيحدثُ له إن هو أصغى لما يوسوسُ له به: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا. وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى. فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى. إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى. وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى. فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى) (115- 120 طه).
فإبليسُ إذاً هو الشيطان، وذلك كما يتبيَّنُ لكلِّ مَن يتدبَّرُ ما تقدَّمَ من آياتٍ كريمة. ويؤيد ذلك تدبُّرُنا لِما جاءتنا به سورةُ الأعراف في الآيةِ الكريمة 27 منها: (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ). فإبليس (أو الشيطان)، هو مَن أخرجَ آدمَ وزوجَه من الجنة.

أضف تعليق