في معنى قَولِ اللهِ تعالى “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”

نقرأُ في سورةِ الأنعام، وفي الآيتَين الكريمتَين 162- 163 منها، قولَ اللهِ تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ). فما هو معنى “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”؟
يُعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ قولَ اللهِ تعالى (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) (من 154 آل عمران). فاللهُ تعالى أمرَ رسولَه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بأن يقولَ ما معناه إنَّ صلاتَه ونسكَه ومحياهُ ومماتَه كلَّها جميعاً بيدِ اللهِ تعالى، فهو مَن يملكُ على الحقيقةِ ما يمكِّنُه من القيامِ بما أمرَه به من عبادةٍ وصلاةٍ ونُسُك، وهو مَن يملكُ محياهُ ومماتَه؛ فإن شاءَ أحياهُ وإن شاءَ أماتَه، وأنَّه ليس له صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم من الأمرِ شيء وذلك طالما كان الأمرُ كلُّه لله.

أضف تعليق