
جُبلَ الإنسانُ على ظلمِ نفسِه. والناسُ في ظلمِ أنفسِهم سواء؛ إذ يستوي في ذلك مَن كان من الأنبياءِ أو من غيرِهم. فهذا سيدُنا آدمُ يستغفرُ اللهَ ربَّه بعدما تبيَّنَ له أنَّه ظلمَ نفسَه: (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (23 الأعراف).
وهذا سيدُنا موسى يستغفرُ اللهَ ربَّه بعدما ظلمَ نفسَه: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (16 القصص).
وهذه ملكةُ سبأ تتوجَّهُ إلى اللهِ تعالى تسألُه أن يقبلَ إسلامَها له مع سيدِنا سليمان: (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (من 44 النمل).
ولهذا السببِ أمرَنا اللهُ تعالى بأن نواظبَ على استغفارِه طالما كنا بشراً لا قدرةَ لنا على ألا نظلمَ أنفسَنا!
