في معنى “منهُم” و”مِن أنفسِهم” في القرآنِ العظيم

دعا سيدُنا إبراهيم وسيدُنا إسماعيل اللهَ تعالى بأن يبعثَ في ذريتِهما “رسولاً منهم”: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم) (129 سورة البقرة).
ولقد استجابَ اللهُ تعالى دعوةَ سيدِنا إبراهيم وسيدِنا إسماعيل هذه فبعث في ذريتِهما “رسولاً من أنفسِهم”: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (164 آل عمران).
فسيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم هو الرسولُ الذي بعثَه اللهُ تعالى في الأُميين نبياً أُمياً منهم (أي “من أنفسهم”) عربياً غيرَ أعجمي: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (2 الجمعة). وأنزلَ عليه قرآنَه العظيم بلسانٍ عربي غيرِ أعجمي: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (3 فُصلت).

أضف تعليق