
تأتي عبارةُ “بِإِذْنِ اللَّهِ” في القرآنِ العظيم بمعنى “بِحولِ اللهِ وقوتِه”، وذلك في آياتٍ كريمةٍ عِدة. ومن هذه الآيات: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ) (من 251 البقرة).
كما وتأتي عبارةُ “بِإِذْنِ اللَّهِ” في القرآنِ العظيم أيضاً بمعنى “إذا شاءَ الله”، وذلك في آياتٍ كريمةٍ عِدة. ومن هذه الآيات: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (102 البقرة).
فالسياقُ الذي ترِدُ فيه العبارةُ الجليلة “بِإِذْنِ اللَّهِ” إذاً هو الذي يحدِّدُ المعنى الذي تنطوي عليه. وهذا هو حالُ الكثيرِ من الآياتِ القرآنيةِ الكريمة والعباراتِ القرآنيةِ الجليلة التي يتكفَّلُ السياقُ الذي تردُ فيه بتحديدِ معناها.
