
نقرأُ في سورةِ المائدة، وفي الآيتَين الكريمتَين 27- 28 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِين).
فابنُ سيدِنا آدم، الذي كان يتَّقي الله، ما كان له أن يمدَّ يدَه ليقتلَ أخاه الذي كان عاقدَ العزمِ على قتلِه، وذلك لأنه لم يتلقَّ إذناً من اللهِ تعالى بمقاتلةِ أخيه وبقتلِه إن اقتضى الأمر. ولذلك أتبَعَ ابن سيدِنا آدم، الذي كان يتَّقي الله، فقال: ” إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِين”.
