لماذا عدَّ سيدُنا موسى قتلَهُ لِعدوِّه “مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ”؟!

نقرأُ في سورةِ القصص، وفي الآيتَين الكريمتَين 15- 16 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). فلماذا عدَّ سيدُنا موسى قتلَه لعدوه من عملِ الشيطان”؟
يعينُ على تبيُّنِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ الآيةَ الكريمة 39 من سورةِ الحج: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ). فسيدُنا موسى لم يتلقَّ إذناً من اللهِ تعالى بمقاتلةِ عدوِّه، وبقتلِه إذا اقتضى الأمر، ولكنه سارعَ إلى تغليبِ ما دعاهُ إليه هواه وزيَّنَه له الشيطانُ من نصرةِ “الذي من شيعتِه” على “الذي من عدوِّه”.

أضف تعليق