في معنى “الأرض جميعاً” في قولِهِ تعالى “وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”

نقرأُ في سورةِ الزمر، وفي الآيةِ الكريمة 67 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
تتحدَّثُ هذه الآيةُ الكريمة عن حالِ السمواتِ والأرض يومَ القيامة، وذلك من قبلِ أن يبدِّلهن اللهُ تعالى بسمواتٍ وأرضٍ غيرِ التي نعرف: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (48 إبراهيم). ويعينُ على تبيُّنِ معنى “الأرض جميعاً” في الآيةِ الكريمة 67 الزُّمَر أعلاه، أن نتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة 12 من سورةِ الطلاق: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ). فـ “الأرضُ جميعاً” تعني “الأرضين السبع” التي وردَ ذكرُها ضمناً في الآيةِ الكريمة 12 من سورةِ الطلاق أعلاه. وبذلك يكونُ معنى “وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ” هو “الأرضون السبع في قبضةِ اللهِ تعالى يومَ القيامة والسمواتُ السبع مطوياتٌ بيمينِه”.

أضف تعليق