ما الذي يكشفُه عن ماضي الإنسان التطوري إصرارُه على تعدِّي حدودِ الله؟

خُلِقَ الإنسانُ عاجزاً عن أن يكونَ بمقدورِه أن يتبيَّنَ حدودَ اللهِ وحدَه. ولذلك كان حقاً على اللهِ تعالى أن يُبيِّنَ بنفسِه حدودَه التي قضى على عبادِه بوجوبِ ألا يقربوها وألا يعتدوها:
1- (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (من 230 البقرة).
2- (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا) (من 187 البقرة).
3- (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا) (من 229 البقرة)
ولقد بيَّنَ اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم لعبادِه مغبةَ ما سيعودُ به عليهم تعدِّيهم حدودَه:
1- (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (من 229 البقرة).
2- (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) (من 1 الطلاق).
فلماذا كان الإنسان عاجزاً عن أن يتبيَّنَ حدودَ اللهِ وحده ومن دونِ أن يبيِّنَها اللهُ تعالى له؟ ولماذا كان إلزامُ الإنسانِ نفسَه بألا تتعدَّى حدودَ اللهِ تعالى عسيراً، وإلى الحدِّ الذي جعلَ الالتزامَ بحدودِ الله هو الفيصلُ بين الخلودِ في الجنةِ والخلودِ في النار؟ وكيف يكونُ الإنسانُ نِتاجَ “تطورٍ طبيعي”، كما يزعم العِلم، إذا كان عاجزاً عن تبيُّنِ هذه الحدود عجزَه عن التقيُّدِ بها وبما يجعلُه لا يقربُها ولا يعتديها، إذا كان سليلَ الحيوانِ الذي ليس بالعسيرِ تبيُّنُ هذا التقيُّدِ من جانبه بما أوجبَه اللهُ تعالى عليه من حدودٍ ما قربها يوماً ولا تعدَّاها؟
أسئلةٌ يعينُ على الإجابةِ عليها تدبُّرُ “رحلةِ تخلُّقِ الإنسان” كما يقصُّها علينا قرآنُ اللهِ العظيم. وهو ما سوف أتطرق إليه إن شاء الله في منشورٍ لاحق.

أضف تعليق