في معنى قَولِهِ تعالى “وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ”

خلقَ اللهُ تعالى الإنسانيةَ جمعاء يومَ خلقَ أباها آدم: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) (11 الأعراف). فاللهُ تعالى، وبخلقِه أبي البشر آدم، فإنَّه يكونُ بذلك قد خلقَ كلَّ واحدٍ من البشرِ فرداً فرداً. فلولا آدمُ ما كان بشر، ولولا آدمُ ما كانت الإنسانيةُ بأفرادِها كلّهم جميعاً.
وكما أنَّ اللهَ تعالى خلقَ الإنسانيةَ كلَّها جميعاً بِخلقِه أبيها آدم، يومَ خلقَه فرداً ولم يكن معه من فردٍ آخرَ غيرِه، فكذلك سوف تُعرَضُ أعمالُ كلِّ فردٍ من بَني آدمَ على اللهِ تعالى وحدَه منفرداً: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (من ٩٤ الأنعام).

أضف تعليق