الأرض… إلى مزيدٍ مِن العَدلِ والقِسط أَم إلى مزيدٍ من الظُّلمِ والجَور؟

لا يملكُ الناظرُ إلى حالِ الأرضِ، وقد أظهرَ فيها الإنسانُ من الفسادِ ما تعجزُ الكلماتُ عن أن توفيَه حقَّه ومستحقَّه، غيرَ أن يزدادَ يقيناً بأنَّ الحديثَ عما يسمى بـ “المدينةِ الفاضلة” هو حديثُ خرافة! ونُخطئُ إذ نظنُّ أنَّ التقدُّمَ العِلمي، الذي تأتَّى للإنسانِ أن يُحقِّقَه، بقادرٍ على أن يجنحَ بالإنسانِ بعيداً عما تسوِّلُه له نفسُه ويُزيِّنُه له شيطانُه! فواقعُ الحالِ لا يُنبئُ بأنَّ قادمَ الأيامِ، قريبَها أو بعيدَها، سيكونُ مختلفاً عن حاضرِنا هذا الذي هو مثالٌ حيٌّ على ما جارَ به الإنسانُ على الطبيعةِ بنباتِها وحيوانِها وعلى الأرضِ ببرِّها وبحرِها وجوِّها.
وبذلك فلن أغاليَ إذا ما قلتُ بأنَّ الأرضَ تغذُّ السيرَ على طريقِ المزيدِ من الظلمِ والجَور! فالتغيُّرُ المناخي أصبحَ يلاحقُ إنسانَ هذا العصر ليلَ نهار ولا يبدو أنَّ هنالك في الأفق ما يُنبِئُ بخلافِ ما سبقَ وأن أنبأنا به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم من أنَّ اللهَ تعالى سيبعثُ في آخرِ الزمانِ مَن سيملأُ الأرضَ عدلاً وقِسطاً بعدما مُلِأت ظُلماً وجَورا.

أضف تعليق