هل لكلمةِ “القواعِد” في القرآنِ العظيم أكثرُ من معنى؟

يحدِّدُ السياقُ القرآني الذي ترِدُ فيه الكلمةُ القرآنيةُ المعنى الذي تنطوي عليه. ولذلك تخفقُ كلُّ مقاربةٍ لقرآنِ اللهِ العظيم تحسبُ أنَّ معنى الكلمةِ القرآنيةِ غيرُ ذي صلةٍ بسياقِها الذي ترِدُ فيه. فالمقاربةُ “القاموسية” لقرآنِ اللهِ العظيم إذاً لن تمكِّنَنا من الوقوعِ على معنى الكلمةِ القرآنية بالضرورة. فالقاموسُ يُعينُ متدبِّرَ القرآن على تبيُّنِ معنى الكلمةِ القرآنية وإن كان لا يوجبُ عليها ألا تتَّخذَ معنىً غيرَ معناها القاموسي.
فكلمةُ “القواعِد” في القرآنِ العظيم وردت بمعنَيَين اثنين لا علاقةَ لأحدِهما بالآخر. فكلمةُ “القواعد” في القرآنِ العظيم وردت بمعنى “الأسُس التي يقومُ عليها البناء”:
1- (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (127 البقرة).
2- (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُون) (26 النحل).
كما ووردت كلمةُ “القواعد” في القرآنِ العظيم بمعنى “النساء اللاتي لا يرجون زواجاً”: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا…) (من 60 النور).

أضف تعليق