هاروتُ وماروتُ مَلَكانِ وليسا ملِكَين!

شاعَ في الناسِ وراجَ وهمٌ مفادُه أنَّ هاروتَ وماروت المذكورين في الآيةِ الكريمة 102 من سورةِ البقرة هما ملِكان من بَني آدم! وهذا ظنٌّ يدحضُه ويُفنِّدُه تدبُّرُ ما جاءتنا به هذه الآيةُ الكريمة بشأنِ هاروتَ وماروت. فاللهُ تعالى، وفقاً لِما تنصُّ عليه الآيةُ الكريمة 102 البقرة، قد أنزلَ على الملَكَين هاروتَ وماروت عِلماً جعلَه فتنةً لأهلِ بابل؛ فمَن اشتراهُ من هذين الملَكين الجليليَن خسِرَ أُخراه وذلك لأنَّ شرطَ تعليمِهما هذا العِلمِ له هو بأن يبيعَهما آخرتَه: (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).

أضف تعليق