
نقرأُ في سورةِ الأحزاب، وفي الآيةِ الكريمة 59 منها، قولَ اللهِ تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ). فما هو معنى “أَدْنَى أَنْ” في قولِ اللهِ تعالى هذا؟
يُعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نستذكرَ ونتدبَّرَ قولَ اللهِ تعالى:
١- (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) (من 51 الأحزاب).
٢- (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا) (من 108 المائدة)
٣- (ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا) (من 282 البقرة).
٤- (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (من 3 النساء).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآياتِ الكريمة، أنَّ المعنى الذي ينطوي عليه قولُ اللهِ تعالى “أَدْنَى أَنْ” هو “أقربُ أن”. وليس هناك من داعٍ على الإطلاق لأن نأتيَ بما لا يتوافقُ مع “الجذر اللساني” الذي اشتُقَّت منه كلمة “أدنى”، والذي هو “دنا” أي “اقترب”.
