
نقرأُ في سورةِ الإسراء، وفي الآيتَين الكريمتَين 2- 3 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا. ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هاتين الآيتَين الكريمتَين، أنَّ سيدَنا موسى لم يكن من ذريةِ سيدِنا نوح. فسيدُنا موسى كان من ذريةِ مَن حملَ اللهُ تعالى في الفُلكِ مع سيدِنا نوح. فاللهُ تعالى شدَّدَ في قرآنِه العظيم على حقيقةٍ مفادُها أنَّه قد اصطفى من ذريةِ مَن حملَ في الفُلكِ مع سيدِنا نوح أنبياءَ مُرسَلين: (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) (58 مريم).
